القاضي عبد الجبار الهمذاني
328
المغني في أبواب التوحيد والعدل
الالجاء والاضطرار ، لأنه إذا ادعى ذلك فلم يقع الفعل علم أنه تعالى لم يشأه ، إذ لو شاءه لا « 1 » على جهة الالجاء لوقع لا محالة على ما قدمنا القول فيه . ومتى عنى ذلك خرج من كونه كاذبا أو حانثا . فان قيل : فما القول عنده إذا شرط مشيئة الاخبار في نيته أو ذكره لفظا ، فقال : واللّه لأقضين ما لفلان عليّ من الدين ، ان شاء اللّه ، منّى ذلك طوعا لا كرها . قيل له : ان أراد بالمشيئة مشيئة تحدث في المستقبل ، لم يجب كونه كاذبا أو حانثا . وان أراد المشيئة التي بها صار الأمر بقضاء الدين أمرا ، وجب كونه كاذبا ، لأنه قد أخبر عن لشيء على ما ليس به « 2 » ، ويجب كونه حانثا . فان قال : فهذا بخلاف الاجماع . قيل له : لم ينص أهل العلم على هذه المسألة بهذا التفصيل ، وانما نصوا عليها على سبيل الاطلاق . فادعاؤك الاجماع في ذلك لا يصح . وقد قال « 3 » شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه حاكيا عن الشيخ أبى على رحمه اللّه « 3 » : أن الاستثناء / في الطلاق واليمين يتعلق بالتخلية ، وارتفاع المنع : والاقدار والتمكين ، ولا يتعلق بنفس المذكور في الكلام ؛ فلذلك لم يحنث الحالف والمخبر . وقال شيخنا « 4 » أبو هاشم رحمه اللّه « 4 » ان هذا الاستثناء يتعلق باللطف
--> ( 1 ) لا : ساقطة من ط ( 2 ) على ما ليس به : بخلافه ط ( 3 ) شيخنا . . . رحمه اللّه : أبو علي ط ( 4 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط